وذلك مثل: (المهدي يخرج في آخر الزمان) و ( ابشروا بالمهدي...) و (القائم لا يقوم حتى ينادي منادي السماء...) و ( لا تذهب الدنيا حتى يلي هذه الأمة رجل من أهل بيتي يقال له المهدي) و ( المهدي من ولد فاطمة) و ( المهدي من ولد الحسين) .. وهي روايات كثيرة يرويها الكليني في (الكافي) والنعماني في: (الغيبة) والصدوق في (إكمال الدين) والطوسي في (الغيبة) والمفيد في: (الإرشاد) ، وهي وان كانت عامة غير محددة بشخص معين إلا إن كثيرا من المؤلفين حول الإمام الثاني عشر يستخلصون منها دليلا على وجوده وولادته ، وذلك بعد إضافة روايات أخرى عن الإمام الجواد والإمام الهادي: إن المهدي من أولادهما. 8
2الواردة حول الغ- الروايات يبة والغائب
وذلك مثل: ( المهدي من ولدي تكون له غيبة وحيرة) و ( إن الثابتين على القول بالمهدي في زمان غيبته لأعز من الكبريت الأحمر ) و ( المهدي.. له غيبة وحيرة تضل الخلق عن أديانهم ) و ( للقائم منا غيبة أمدها طويل ) و ( لا بد لصاحب هذا الامر من عزلة أو غيبة) و ( إن للقائم غيبة قبل ظهوره) و ( إن لصاحب هذا الامر غيبتين إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات ، وبعضهم يقول: قتل ، وبعضهم يقول: ذهب ، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير ) .
وقد اتخذ القائلون بوجود الإمام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) من تلك الأحاديث دليلا على صحة نظريتهم ، وقال محمد بن أبى زينب النعماني في (الغيبة) :· لو لم يكن يروى في الغيبة إلا هذا الحديث (الأخير) لكان فيه كفاية لمن تأمله . 9
واعتبر محمد بن علي بن بابويه الصدوق: نقل الشيعة لتلك الروايات التي تتحدث عن (الغيبة) قبل وقوعها دليلا على صحتها. 10 وقال: إن عدم ظهور النص والخلف بعد الحسن العسكري وغيبة الإمام المهدي واختفاء شخصه ، واختلاف الشيعة ووقوع الحيرة من أمره ، كما جاء في الروايات الماضية دليل على (كون المهدي ووجوده وغيبته) .