قلت: والأنصاري الذي أشار إليه هو: عمرو بن أحيحة.
وقال الطبراني في «المعجم الأوسط» (6/261) :"لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن أحيحة إلا عبدالله بن علي بن السائب. تفرد به إبراهيم الشافعي".
قلت: لم يتفرد به، وإنما تابعه عليه: الحسن بن محمد بن أعين، ويونس بن محمد، والإمام الشافعي. وإبراهيم الشافعي ثقة. وكأن الطبراني أراد أن يقول:"تفرد به محمد بن علي"، والله أعلم.
وقال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (4/598) :"وحديث عمرو هذا عن خزيمة في سنن النسائي، وهو مضطرب".
وقال في «التلخيص الحبير» (3/179) :"وفي هذا الإسناد عمرو بن أحيحة، وهو مجهول الحال. واختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا. وقد أطنب النسائي في تخريج طرقه وذكر الاختلاف فيه. وهو من رواية عبدالله بن علي بن السائب، يرويه عنه محمد بن علي بن شافع، ورواه عن محمد بن علي الشافعي الإمام وابن عمه إبراهيم بن محمد بن العباس. وقد روى الدارقطني في «فوائد أبي الطاهر الذهلي» من طريق إبراهيم بن محمد هذا عن محمد بن علي قال: جاء رجلٌ إلى محمد بن كعب فسأله عن هذه المسألة؟ فقال: هذا شيخ قريش فاسأله -يعني عبدالله بن علي بن السائب. فسأله؟ فقال: عبدالله: اللهم قذرًا! ولو كان حلالًا. انتهى. وقد اختلف فيه على عبدالله بن علي بن السائب، فرواه النسائي من طريق ابن وهب عن سعيد ابن أبي هلال عن عبدالله بن علي بن السائب عن حصين بن محصن عن هرمي بن عبدالله عن خزيمة ابن ثابت. ومن طريق هرمي أخرجه أحمد والنسائي وابن حبان، وهرمي: لا يعرف حاله أيضًا. وقال البزار: لا أعلم في الباب حديثًا صحيحًا لا في الحظر ولا في الإطلاق، وكلّ ما روي فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه فغير صحيح. انتهى. وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي النيسابوري، ومثله عن النسائي، وقاله قبلهما البخاري".