فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2214

قلت: الاختلاف على عبدالله بن علي بن السائب إنما هو من الرواة، وقد بينت الصواب فيه. وعمرو بن أحيحة وهرمي ليسا بمجهولي الحال! بل هما معروفان صدوقان. وما نقله ابن حجر عن النسائي والبخاري من موافقتهما لقول البزار هو ما نقل عنهما أنه لم يصح أي حديث في الحرمة! لكن البخاري يرى قبول الحديث كما بينته سابقًا، والله أعلم.

وكأن هذا أخذه ابن حجر من البوصيري، فإنه قال في هذا الحديث في «مصباح الزجاجة» (2/110) :"منكر"، ثُمّ قال:"لا يصح كما صرّح بذلك البخاري والبزار والنسائي، وغير واحد".

ثُمّ إن ابن حجر خالف رأيه في عمرو بن أحيحة هنا عما قاله في «التقريب» (ص487) حيث قال:"عمرو ابن أحيحة - بمهملتين مصغر - بن الجلاح - بضم الجيم وتخفيف اللام - الأنصاري المدني. مقبولٌ من الثالثة. ووهم من زعم أن له صحبة، فكأن الصحابي جدّ جدّه وافق هو اسمه واسم أبيه (س) ".

فحديث خزيمة ثابتٌ وصحيحٌ.

وخلاصة البحث:

1-احتج البخاري بالسند ولم يذكر المتن كما رواه نافع، وإنما كنّى عنه، ولو كان البخاريّ يرى صحته لما اختصره ولأتى به كما رواه نافع، فهذه طريقة ذكية منه - رحمه الله- لبيان خطأ نافع في فهم المراد، وأيّد ذلك بالرواية الثانية التي ساقها من حديث جابر وهو سبب نزول هذه الآية، وأن المقصود كان في إتيان المرأة من دبرها في قُبلها، وليس في الدبر.

2-متابعة الدراوردي التي احتج بها ابن حجر منكرة! وهي مردودة.

3-الرواية عن مالك عن نافع ليست ثابتة، ولهذا لا نجدها إلا في كتب الغرائب التي تحوي الأفراد المنكرة.

4-لم تصح أي متابعة لنافع في هذه الرواية عن ابن عمر.

5-أخطأ نافع في فهم الرواية بسبب لحنه وعجمته، ولما تكلم ابن عساكر على عجمته في ترجمته من تاريخه أتى بهذه الرواية ليدلل على أنه أخطأ فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت