روى الكشي كبير الكذابين: عن يونس قال: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ووجدت أصحاب أبي عبد الله متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله وقال لي: «أن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله فلا تقبلوا علينا خلاف القراّن» (1) .
وروى أن أبا الحسن الرضا (ع) قال: «كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر (ع) فأذاقه الله حر الحديد» (2) .
وروى عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: «لعن الله المغيرة بن سعيد إنه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا» (3) .
وقد اعترف المغيرة بن سعيد كما تروي كتب الشيعة الروافض أنه قال: «دسست في أخباركم أخبارًا كثيرة تقرب من مئة ألف حديث!» (4) .
وروى أيضا أن الفيض بن المختار شكى لأبي عبد الله -كما تقول روايتهم- كثرة اختلافهم فقال: «ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟. إني لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أن أشك في اختلافهم في حديثهم!! فقال أبوعبد الله: هوما ذكرت يا فيض, إن الناس أولعوا بالكذب علينا, وإني أحدث أحدهم بالحديث, فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله, وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله, وإنما يطلبون الدنيا, وكل يحب أن يدعى رأسا» (5) .