"وقال الإمام محمد بن مرزوق الزعفراني- وكان من الفقهاء المحققين- في كتابه (في الجنائز) : ولا"
يستلم القبر بيده ولا يقبله. قال: وعلى هذا مضت السنة. قال أبوالحسن: واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعا ينبغي تجنب فعله ويُنهى فاعله.
قال: فمن قصد السلام على ميت سلم عليه من قبل وجهه، وإذا أراد الدعاء تحول عن موضعه واستقبل القبلة
قال الزبيدي"ويستدبر القبر الشريف"أي قبر النبي عند زيارته
إتحاف السادة المتقين 4/ 421
وقال أبوموسى الأصفهاني في كتاب آداب الزيارة:
(وقال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون: المستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة مستقبلا وجه الميت يسلم ولا يمسح القبر ولا يقبله ولا يمسه فان ذلك من عادة النصارى.)
قال:
(وما ذكروه صحيح
لأنه قد صح النهي عن تعظيم القبور
ولأنه إذا لم يستحب"استلام الركنين الشاميين من أركان الكعبة لكونه لم يسن مع استحباب استلام الركنين الآخرين: فلأنْ لا يستحب مس القبور أولى والله أعلم)"
المجموع شرح المهذب ص 5/ 311 للنووي
س 1: وكيف ينهى ابن حجر الهيتمي والحليمي وسلطان العلماء العز بن عبد السلام عن هذا العمل؟ وكيف يجعل الغزالي والهيتمي التمسح بالقبور من عادات النصارى؟ وهل كانا جاهلين بما تزعمون أنه من عقيدة أهل السنة؟ أم أن هذا من عمل الذين قال فيهم نبينا"لعن الله اليهود والنصارى: اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد""ألا لا تتخذوا قبور أنبيائكم مساجد: ألا فإني أنهاكم عن ذلك"
أقوال الأحناف:
وأما الأحناف فقد نهوا عن تجصيص القبر وتطيينه واتخاذه مسجدًا. نص عليه محمد صاحب أبي حنيفة في كتابه الآثار قائلًا"ونكره أن يجصص القبر أويطين أويجعل عنده مسجدًا أويكتب عليه ونكره الآجر أن يُبنى به أويدخل القبر وهوقول أبي حنيفة"