فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2214

قال النووي"ويكره مسحه - قبر النبي - باليد وتقبيله، بل الأدب أن يبعد منه كما يبعد منه لوحضر في حياته، هذا هوالصواب وهوالذي قاله العلماء وأطبقوا عليه)"

-الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 244 وحاشية الهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك للنووي ص 453 ط: دار الحديث: لبنان 14.5.

وهذا تصريح من النووي بالإجماع على ذلك. وبه تثبت مخالفة دعاة التبرك بالقبور والتمسح بها بحجة التبرك.

وقد اعترض السبكي على حكاية النووي الإجماع على منع مس القبر النبوي وتقبيله ظنا منه صحة حديث أبي أيوب الأنصاري أنه وضع رأسه على قبر النبي فقيل له أتدري ما تصنع؟ قال نعم. إني لم آت الحجر إنما جئت إلى رسول الله ..."فقال السبكي"فإن- صح هذا الإسناد لم يكره مس جدار القبر""

وهذا دليل على انه غير جازم بثبوت هذه القصة. بل دليل على تناقضه فإنه اعتبره من عمل الجهال وأن من فعل ذلك ينهى عنه

انظر"شفاء السقام 13. فتاوى السبكي 1/ 289"

ولقد تعقبه الهيتمي ورد عليه قائلًا:

"الحديث المذكور (يعني حديث أبي أيوب) "ضعيف". فما قاله النووي- أي حكايته الإجماع على النهي عن مس القبر- صحيح لا مطعن فيه"

انظري"حاشية الإيضاح ص 219"

قال النووي:

"وينبغي ألا يُغترّ بكثير من العوام في مخالفتهم ذلك، فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بأقوال العلماء، ولا يلتفت إلى محدثات العوام وجهالاتهم."

وقال:

"ولقد أحسن الشيخ الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله: اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين. ومن"

ظن أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهومن جهالته وغفلته، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع. وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب

الإيضاح في المناسك للنووي 161 وص 453، ط: دار الحديث والمجموع 8/ 375 ونقله عنه السمهودي في وفاء الوفا 4/ 14.2

وقال في المجموع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت