فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 2214

بل في تخريج صاحب الصحيح لمثل ذلك دليل على صحته عنده .

القسم الثاني:

ما يختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإِسناد ،

والجواب عنه:

أنه إن أمكن الجمع ، بأن يكون الحديث عند ذلك الراوي على الوجهين فأخرجهما المصنف

ولم يقتصر على أحدهما ، حيث يكون المختلفون في ذلك متعادلين في الحفظ والعدد ،

أو متفاوتين ، فيخرج الطريقة الراجحة ، ويعرض عن المرجوحة ، أو يشير إليها .

فالتعليل بجميع ذلك لمجرد الاختلاف غير قادح ،

إذ لا يلزم من مجرد الاختلاف اضطراب يوجب الضعف .

القسم الثالث:

ما تفرد فيه بعض الرواة بزيادة لم يذكرها أكثر منه ، أو أضبط ،

وهذا لا يؤثر التعليل به ، إلا إن كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع ،

وإلا فهي كالحديث المستقل .

القسم الرابع:

ما تفرد به بعض الرواة ممن ضعف ،

وليس في الصحيح من هذا القبيل غير حديثين تبين أن كلًا منهما قد توبع:

أحدهما:

حديث إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه:"أن عمر استعمل مولى له يدعي هنيًا على الحمى"الحديثَ بطوله ،

قال الدارقطني: إسماعيل ضعيف ،

قال الحافظ: ولم ينفرد به ، بل تابعه معن بن عيسى عن مالك ، ثم إن إسماعيل ضعفه النسائي وغيره ،

وقال أحمد و ابن معين في رواية: لا بأس به ،

وقال أبو حاتم: محله الصدق ،

وإن كان مغفلًا ، وقد صح أن أخرج البخاري أصوله ،

وأذن له أن ينتقي منها ، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه من صحيح حديثه ،

لأنه كتب من أصوله ، وأخرج له مسلم أقل مما أخرج له البخاري .

ثانيهما:

حديث أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده ،

قال:"كان للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - فرس يقال له اللحيف"،

قال الدارقطني:"أبيّ ضعيف"،

قال الحافظ ابن حجر: تابعه عليه أخوه عبد المهيمن .

القسم الخامس:

ما حكم فيه على بعض الرواة بالوهم ، فمنه ما لا يؤثر قدحًا ، ومنه ما يؤثر .

السادس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت