فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 2214

1 -أن مالكًا -رحمه الله- ألف الموطأ وحرره وهذبه، وأخرجه للناس في زمن بني العباس.

2 -وقد ذكر الشيخ عبد الفتاح أبوغدة -رحمه الله-:"أن تأليف مالك للموطأ كان بعد سنة 14.هـ جزما أو147هـ، وفراغه منه بعد سنة -158 - جزما"فكيف يقال مع هذا: إن المانع له من الرواية عن علي - رضي الله عنه - النزعة الأموية؟ هذا تخلّف.

3 -أن مالكا -رحمه الله- لم تكن له لا نزعة أموية ولا عباسية ولا علوية، وإنما كان صاحب مدرسة للعلم والتعلم، والرواية والتحديث، مدرسة تضع للناس مناهج الرواية، وترسم لهم معالم الاستنباط.

ومن المعروف عن الإمام - وقد ذكر ذلك الشيخ أبوزهرة نفسه - أنه كان يكره الثورات والخروج على الحكام، لما يؤدي إليه ذلك من المفاسد التي لا حصر لها ولا عد. مع عدم تحقيق المصالح المرجوة من ذلك الخروج. وسواء -بالنسبة للإمام- كان ذلك الخروج من أموي أوعباسي أوعلوي أوخارجي غير هؤلاء.

وكان الإمام -رحمه الله- يثني على عمر بن عبد العزيز، ويعتبر حكمه صالحا راشدًا، ولا يرى الخروج عليه ولا على أمثاله - تدينًا لا سياسة -، لا لكونه أمويا، وإنما لأنه أقام العدل، ونصب القسطاس المستقيم، وساس الرعية بالمنهج الرشيد، كما كانت للإمام علاقة حسنة مع بني العباس - وهم من أبناء عمومة العلويين، ومن دوحتهم المباركة - وأخباره في ذلك مشهورة، وفي كتب التواريخ مسطورة.

4 -أن مالكا -رحمه الله-كانت تربطه بواسطة عقد آل البيت النبوي - الإمام جعفر بن محمد الصادق -رضي الله عنه- علاقة حميمة، وقد كان الإمام جعفر أحد شيوخ مالك الكبار، وهذا يرد قول الشيخ أبي زهرة:"إن مالكا كان يتفق رأيه في العلويين مع الأمويين في الجملة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت