**- السبب في ذلك عدم وجود الرواة عن علي -رضي الله عنه- في المدينة ويكفي هذا السبب ليكون ردا ً ولكن الإطالة لإلقامك حجرا ً تلوالآخر.
وأنت تعلم أن كل رجال مالك في الموطأ من أهل المدينة، خلا ستة - أوسبعة- وهذا هوالصواب
فقد أخرج جماعة من الأئمة في كتبهم وقال الزرقاني:"وروى الخطيب عن أبي بكر الزبيري، قال: قال الرشيد لمالك: لم نر في كتابك ذكرًا لعلي وابن عباس، فقال (لم يكونا ببلدي ولم ألق رجالهما) ."
قال الزرقاني فإن صح هذا فكأنه أراد ذكرا كثيرا، وإلا ففي الموطأ أحاديث عنهما"اهـ."
شرح الزرقاني على الموطأ، ج1 ص 13
ثم إن فقه المدينة أيها الرافضي يدخل فيه ابا بكر وعمر وعلي رضي الله عنهما فهل تقبل بهما معه؟
ثم أن علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه نشروا فقههما في الكوفة بحكم إقامتهما هناك
وكان هوهوفي المدينة والاختلاف في الرواة
فمالك -رحمه الله - ثقة ثبت، لا يجوز الشك في ذلك أوالتردد فيه.
قال الحافظ الذهبي -رحمه الله-:"وقد اتفق لمالك -رحمه الله- مناقب ما علمتها لغيره:"
أحدها: طول العمر، وعلوالرواية.
ثانيها: الذهن الثاقب، والفهم وسعة العلم.
ثالثها: اتفاق الأمة على أنه حجة صحيح الرواية.
رابعها: تجمعهم على دينه وعدالته، واتباعه السنن.
خامسها: تقدمه في الفقه والفتوى، وصحة قواعده.""
ونظرة - عجلى - لمن رزقه الله الإنصاف - في موسوعة مسند علي - مثلا - من عمل وجمع يوسف أزبك، وتحديدا في المجلدات الثلاث الأول منها، يجد أن من أكثر الناس رواية عن الإمام علي هم أهل الكوفة، فمن المكثرين:
الأصبغ بن نباته، وهب بن عبد الله أبوجحيفة، الحارث الأعور، الحارث بن مضرب، حبة بن جوين، حنش بن المعتمر، ربيعة بن عمرو، زر بن حبيش، زيد بن وهب، سويد بن سعيد، الشعبي، ويجد من بين أشهر من حفظ حديث علي وفقهه: إبراهيم النخعي، وأبا إسحاق السبيعي، والأعمش، وأبوالختري. وكل هؤلاء كوفيون.
ملخص: