وعمل به ودعا إليه واحتج به فإنه دين الله ودين رسوله)، وهذا غلط من المؤلف، فهذا الكتاب ليس دين الله ودين رسوله، فدين الله ورسوله ما جاء في القرآن العزيز، وسنة رسوله، أما هذا فكلام المؤلف رحمه الله، وفهمه من نصوص الكتاب والسنة، وهومن وضع البشر، والبشر يخطئون ويصيبون. فالحمد لله رب العالمين , هذه الامانة التي تحلى بها علماء أهل السنة في تحقيق الكتب , ولكن مثلك لا يمكنُ ان يرقى ليعلق على مثل هذا الكلام.
ثم قال المؤلف: (فإنه من استحل شيئًا خلاف ما في هذا الكتاب فإنه ليس يدين لله بدين) ، وهذا فيه مبالغة من المؤلف، فقد مرت معنا أشياء ضعيفة تخالف الصواب، وليس معنى ذلك أن الإنسان لوخالف في مسألة أومسألتين أوبعض المسائل أنه يخرج من الدين، ولا يدين لله بدين، فلا يكون ذلك إلا إذا أشرك وفعل ناقضًا من نواقض الإسلام. ومن الخطأ أن يجزم المؤلف فيقول: (من استحل شيئًا خلاف ما في هذا الكتاب فإنه ليس يدين لله بدين) ، فقد ذكر في الكتاب مثلًا مسألة تحريم زواج امرأة بغير ولي، والحنفية يرون جواز ذلك، فلا يعني هذا كفرهم. (وقد رده كله) فمن استحل شيئًا خلاف ما في هذا الكتاب ألزمه المؤلف بأنه ليس يدين لله بدين، وقد رده كله، وهذا ليس بصحيح، بل قد يخالف الإنسان شيئًا من هذا الكتاب مما ليس عليه دليل، أومستندًا إلى حديث ضعيف، فيخالفه، ولا يلزمه أنه رده كله، فإذا رد الأشياء الضعيفة لا يلزم من هذا أنه رده كله.