فاتق الله يا عبد الله!) فكرر الأمر بالتقوى لأهميتها، والتقوى هي وصية الله للأولين والآخرين، قال الله تعالى: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء:131] ، وكلامه عام، فكل مؤمن هوعبد الله. (وعليك بالتصديق والتسليم وعدم الاعتراض) أي: التصديق لكلام الله وكلام رسوله، والتسليم لأمر الله وأمر رسوله. (والتفويض) ، أن يفوض الإنسان علم ما لا يعلم إلى الله، كتفويض كيفية الصفات وكيفية أمور الآخرة إلى الله. وأما التفويض ففي هذا الكلام كثير ويطول ولكن ننهي هذه الشبهة حتى لا يتكلم هذا الجاهل في شيء لا طافة لهُ به والله تعالى المستعان.
(والرضا بما في هذا الكتاب، ولا تكتم هذا الكتاب أحدًا من أهل القبلة فعسى يرد الله به حيرانًا عن حيرته، أوصاحب بدعة عن بدعته، أوضالًا عن ضلالته فينجو) ، المؤلف يأمر ببث هذا الكتاب. وإنظر إلي أمانة علماء أهل السنة كيف صححوا في هذا الكتابولكن القوم لا يفقهون ولا يعلمون.
(فاتق الله وعليك بالأمر الأول العتيق، وهوما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهوما وصفت لك في هذا الكتاب) ، وهذا أيضًا مبالغة من المؤلف؛ لأن هذا الكتاب فيه بعض الأمور التي ليس لها دليل، والمراد أغلب ما في هذا الكتاب. ثم قال: (فرحم الله عبدًا ورحم والديه قرأ هذا الكتاب، وبثه) أي: نشره. فمتى يتعلم الرافضة ومتى يفقهون نسأل الله تعالى العافية.