هذه نصيحة من المؤلف، يقول: (اتق الله رحمك الله) ، أي: اجعل بينك وبين غضب الله وسخطه وناره وقاية تقيك، وهذا لا يكون إلا بتوحيد الله وإخلاص العبادة له والعمل بالسنة وترك البدعة، وطريق التقوى أن تعبد الله مخلصًا له الدين، وأن تعمل بكتاب الله وسنة رسوله، وحينئذ تكون قد اتقيت الله. (وانظر لنفسك) أي: انظر لنفسك الشيء الذي يخلصك من عذاب الله وسخطه، وهولزوم الكتاب والسنة، والبعد عن البدع. (وإياك والغلوفي الدين) ، لا تغل بأن تتجاوز الحد في الأقوال والأفعال، قال الله: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [النساء:171] . (فإنه ليس من طريق الحق في شيء) ، أي: أن الغلوليس من طريق الحق. (وجميع ما وصفت لك في هذا الكتاب فهوعن الله، وعن رسول الله، وعن أصحابه، وعن التابعين، وعن القرن الثالث، وعن القرن الرابع) ، وهذا الكلام فيه مبالغة من المؤلف رحمه الله؛ لأن هناك بعض المسائل ضعيفة كما مر معنا، وليس لها دليل في الكتاب، أوليس لها دليل في السنة، فالمراد أغلب ما وصفت لك، فأغلب ما في هذا الكتاب له دليل من الكتاب، أومن السنة، أومن الصحابة، أومن التابعين. قلتُ / إنظر إلي أمانة أعلام أهل السنة إن كان وقع في شيء من الخطا والبشر ليسوا معصومين من الخطأ بينوه وشرحوه فتأمل معنا وتعلم.