والحديث لا يصح، فإن فيه: عمرو بن ثابت بن هرمز، أبو ثابت الكوفي قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات، وقال أبو داود: رافضي، وقال ابن المبارك: لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه يسب السلف، ولا تنفعه متابعة محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، فإنه ضعيف، والراوي عنه حبان بن علي، قال أبو داود: أحاديثه عن ابن أبي رافع عامتها بواطيل.
الكذبة الخامسة عشرة:
وقال في (ص: 67) : من ذلك حديث الولاية رواية أبي سعيد مسعود بن ناصر في صحيح السجستاني وهو من المتفق على ثقته رواية بريدة هذا الحديث من عدة طرق، وفي بعضها زيادات مهمات: من ذلك أن بريدة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع ذم علي غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير، فنظر إلي وقال: «يا بريدة إن عليا وليكم بعدي فأحب عليا» ، فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه.
قلت: كذب ابن طاووس هنا مرتين:
أولا: قوله:"صحيح السجستاني"!! من أكاذيبه المكشوفة؛ فإن من شم رائحة هذا العلم يعلم أن السجستاني ليس له كتاب يعرف بـ"الصحيح"، إلا أن الشيعة الروافض يستحلون الكذب من باب (التقية) ، أو من باب (الغاية تبرر الوسيلة) .
ثانيا: السجستاني،واسمه: سليمان بن الأشعث صاحب السنن، لم يخرج هذا الحديث في كتابه المعروف بسنن أبي داود.
زد على ذلك أن الحافظ المزي لم يذكر الحديث بهذا اللفظ في مسند بريدة من"أطرافه"!
الكذبة السادسة عشرة:
وقال في (ص: 68) : ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده، وابن المغازلى الشافعي في كتابه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا على إن الله جعل فيكمثلا من عيسى عليه السلام، أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى انزلوه المنزل الذي ليس له بأهل» .