كذب ابن طاووس، حين عزاه لأحمد في المسند، إنما هو في الفضائل من زيادات ابنه عبد الله، وكذب أيضا في لفظ الحديث، والصحيح، هو: «فيك مثل من عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به، ثم قال: يهلك في رجلان محب مفرط يقرظني بما ليس في ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني» .
وهو لا يصح، فيه الحكم بن عبد الملك، مجمع على ضعفه، يروي المناكير عن المشاهير، وشيخه الحارثي بن حصيرة الرافضي،قال عنه العقيلي: له غير حديث منكر لا يتابع عليه، وربيعة بن ناجد، قال عنه الحافظ الذهبي: لا يكاد يعرف.
الكذبة السابعة عشرة:
وقال في (ص: 69) : ومن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده، ورواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند علي بن أبي طالب (ع) في الحديث التاسع من أفراد مسلم.
ورواه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثاني على حد ثلثه في باب مناقب أمير المؤمنين علي (ع) من صحيح أبي داود، ومن الباب المذكور أيضا من صحيح البخاري، ويليه أيضا من صحيح أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي عليه السلام: «ولا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق» .
كذب ابن طاووس في نسبته الحديث إلى الإمام البخاري، ولم يفهم معنى ما نقله بنفسه عن الحميدي حين قال عن الحديث أنه من أفراد مسلم.
وقوله:"صحيح أبي داود"!! أجبنا على هذه الفرية.
ثانيا: أبو داود لم يخرج هذا الحديث في كتابه الذي يطلق عليه ابن طاووس «صحيح أبي داود» ، وغفل من أخرجوه من أصحاب السنن، كالترمذي، والنسائي، وابن ماجه.