والحديث باطل! في إسناده عبد المؤمن بن عباد أحد المجروحين، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث،وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، ويزيد بن معن، ولا يدرى من هو، فلعله الذي اختلقه عن عبد الله بن شرحبيل، وهو مجهول، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى.
قال ابن عدي: وهذا قد رواه عن عَبد المؤمن بن عباد أيضا نصر بن علي بطوله وأظن هذا قال: عن عُبَيد الله بن شرحبيل، عن رجل عن زيد بن أبي أوفى.
الثاني: أن قوله في هذا الحديث: أنت أخي ووارثي، باطل على قول أهل السنة والشيعة أنفسهم، فإنه إن أراد ميراث المال بطل قولهم: إن فاطمة ورثته، وكيف يرث ابن العم مع وجود العم وهو العباس؟ وما الذي خصّه بالإرث دون سائر بني العم الذين هم في درجة واحدة؟
الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أثبت الأخوة لغير عليّ، كما في الصحيحين أنه قال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» .
وقال له أبو بكر لما خطب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة أم المؤمنين: إنما أنا أخوك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال» .
لكن المقصود أن هذه الأحاديث الصحيحة تبيّن أن أبا بكر كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عليّ، وأعلى قدرًا عنده منه ومن كل من سواه، وشواهد هذه كثيرة.
وقد روى جم غفير عن عليّ أنه قال: «خير هذه الأمة بعد نبيّها أبو بكر ثم عمر» . رواه البخاري في الصحيح.
الكذبة الثالثة عشرة:
وقال في (ص: 63) : وروى أحمد بن حنبل، وابن المغازلي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله: «مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل أن يخلق السماوات بألفي عام» .
ورواه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من صحيح أبي داود، وصحيح الترمذي.