ومسند أحمد ليس فيه من حديث عمر بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، إلا حديث تخلق يعلى بن مرة بالخلوق. وهو حديث ضعيف، وعمر بن عبد الله مجمع على ضعفه،قال عنه ابن حبان: واه، وعن والده قال الإمام البخاري: فيه نظر.
الكذبة الثانية عشرة:
وقال في (ص: 63) : وروى أحمد بن حنبل أيضا عن زيد بن أبي أوفى، من طريقين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام: «والذي بعثنيبالحق نبيا ما اخترتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى، وأنت أخي ووارثي» . تمام الخبر.
هذه المرة اكتفى ابن طاووس الرافضي بقوله: روى أحمد بن حنبل ولم يعين اسم الكتاب، ومع ذلك فهو كاذب في دعواه، فإن الحديث لا ذكر له لا في المسند، ولا في"الفضائل"، إنما هو من زيادات القطيعي التي فيها من الكذب الموضوع الشيء الكثير.
وزاد في كذبه حين قال: من طريقين، إنما هو طريق واحد، عن حسين بن محمد الزارع، قثنا عبد المؤمن بن عباد، قال: نا يزيد بن معن، عن عبد الله بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فذكر قصة مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فقال علي يعني للنبي صلى الله عليه وسلم لقد ذهبت روحي وانقطعت ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
ولمعرفة حقيقة ابن طاووس وأنه يتعمد الكذب، أنه لم يذكر تتمة الحديث، فإن فيه بعد قوله: «وأنت أخي ووارثي» . قال: وما أرث منك يا رسول الله؟ قال: «ما ورَّث الأنبياء من قبلي» . قال: وما ورث الأنبياء من قبلك؟ قال: «كتاب الله وسنة نبيهم» ، فابن طاووس الدجال خشي أن يذكر هذه الزيادة فتشوش عليه قصة فدك لذلك أسقطها بصمت كالتي تسقط حملها خوفا من العار.