وتجهيز عثمان بألف بعير أعظم من صدقة عليّ بكثير كثير؛ فإن الإنفاق في الجهاد كان فرضًا، بخلاف الصدقة أمام النجوى فإنه مشروط بمن يريد النجوى، فمن لم يردها لم يكن عليه أن يتصدق.
وقد أنزل الله في بعض الأنصار: ]وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [ [الحشر:9] .
وبالجملة فباب الإنفاق في سبيل الله وغيره، لكثير من المهاجرين والأنصار، فيه من الفضيلة ما ليس لعليّ، فإنه لم يكن له مالٌ عَلَى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الكذبة السابعة:
وقال في (ص: 48) : ومن كتاب الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث من آخر ثلثه في تفسير سورة المائدة قوله تعالى ]إنما وليكم الله ورسوله [ الآية، من صحيح النسائي عن ابن سلام قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله، وأقسموا لا يكلمونا، فأنزل الله تعالى: ] إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا[.
ثم أذن بلال لصلاة الظهر، فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع وسائل إذا سأل فأعطى علي عليه السلام خاتمه السائل وهو راكع،رسول الله"انما وليكم الله ورسوله"إلى قوله:"الغالبون".
كذب ابن طاووس مرتين في هذا الحديث:
الأولى: قوله:"صحيح النسائي"!! وهذا من أكاذيبه المكشوفة؛ فإن المبتدئين في هذا العلم الشريف يعلمون أن النسائي ليس له كتاب يعرف بـ"الصحيح"، وغالب الظن أن الشيعة الروافض يستحلون هذا الكذب من باب (التقية) ، أو باب (الغاية تبرر الوسيلة) ! وقد أدخلهم في إباحة الكذب المكشوف؛ لتضليل عامة القراء، وذلك مطرد عندهم.