فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 2214

و ظاهر كلام الإمام البخاري هنا أنه يثبت الوجه صفة لله، فإنه نقل الخلاف في المراد بها ولم ينقل الخلاف في الصفة، فقال:" (كل شيء هالك إلا وجهه) إلا ملكه ويقال إلا ما أريد به وجه الله"، فكأنه قال: قيل في تفسير الآية إلاّ ملكه، وقيل الصفة، ولم ينكر هذا القول فدل ذلك على أن أصل إثبات الصفة مستقر عنده، وقد وضح ذلك الكتاب الذي ساقه لأجل إثبات الصفات بجلاء إذ ذكر فيه نصوص إثبات الوجه لله جل جلاله.

2-ان الإمام الحافظ ابن كثير قال في تفسيره:

( قال مجاهد والثوري في قوله { كل شيء هالك إلا وجهه } أي إلا ما أريد به وجهه وحكاه البخاري في صحيحه كالمقرر له )

فهنا نرى ان الحافظ ابن كثير نقل تفسير الإمام البخاري الصحيح و و هو: الا ما أريد به وجهه , سبحانه و تعالى وفيها: إثبات صفة الوجه , فقول البخاري: الا ما أريد به وجهه , اثبات لصفة الوجه !!! فأين تذهب من هذا التقرير السلفي للامام البخاري ؟؟؟؟؟

3-نحن نعرف ان لصحيح البخاري روايات متعددة و نسخ كثيرة , فقول المغربي - هداه الله ) لأن نسخ البخاري كلها متفقة على هذا(

قول متسرع و صاحب جرأة فهلا اطلع على جميع نسخ و مرويات البخاري ليقول ما قاله ؟؟؟

و لمزيد فائدة:

فقد ذكر الحافظ ابن حجر قولا يفيد في ان هذه اللفظة من رواية النسفي فقال:

قوله إلا وجهه إلا ملكه في رواية النسفي وقال معمر فذكره ومعمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى وهذا كلامه في كتابه مجاز القرآن لكن بلفظ إلا هو وكذا نقله الطبري عن بعض أهل العربية )

فهنا نرى ان هذه اللفظة في رواية النسفي , و بهذا القول اخذ الشيخ الألباني رحمه الله .

4-لم ينقل عن احد الأئمة الثقات من أهل السنة ان كلام البخاري هذا تأويل , فهل مر عليهم مرور الكرام ؟؟؟

5-قول الإمام الالباني: (هذا لا يقوله مسلم مؤمن ) أي يؤول الوجه و يقول هي الملك ! فأين نفى البخاري: ان الوجه ليس صفة لله بل هو الملك ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت