5-قد يذكر بعض علماء الحديث أن الحديث به علة ولكن الذي يجب أن يفهمه عامة الناس والمخالفين أن العلة هنا لا يشترط فيها أن تكون علة قادحة في صحة الحديث ، فعلماء العلل يقسمون العلل إلى صنفين: علة قادحة وأخرى غير قادحة. ولكنها في علم المصطلح تسمى علة. كأن يختلف على اسم الصحابي راوي الحديث فهذه ليست علة قادحة لأن الصحابة جميعهم عدول. كما أن رواية الحديث بالمعنى ليست علة لا قادحة ولا غير قادحة.
6-نحن نعلم جيدًا أن هناك قلة من أحاديث صحيح البخاري قد خالف البخارى فيها جملة من العلماء وهذا لا يقلل من شأن البخارى ولا من شأن صحيحه ، وكذلك الحال بالنسبة لمسلم ، وذلك أن نسبة الخطأ فيهما ضئيلة إلى حد كبير ، كما أن الخطأ ليس بقادح ، لا في عقيدة ولا في عبادة ولا في عمل. ونحن لا نثبت لأحد العصمة ولم يقل أحد من أهل السنة أن البخارى معصوم من الخطأ أو أن مسلم ممنوع من الذلل.
7-هناك مجموعة من العلماء استدركوا على البخارى وعلى مسلم بعض ما روياه في صحيحيهما ، والذى استدركوا هذا من عساهم يكونون؟ شيعة؟ نصارى؟ ملاحدة؟ لابل هم أيضًا من علماء أهل السنة ، ولولا أقوالهم ما علم هؤلاء المتشككون بمواضع الاختلاف المذكورة في الصحيحين. ولكن حتى هؤلاء الذين استدركوا على الشيخين لم يدع أحد منهما أنه أعلم من البخارى ومسلم ، ولم يدع أحد منهم أن كل ما في البخارى ومسلم ضعيف ، ولم ينتقص أحد منهم من شأن الصحيحين.
وهنا يكون السؤال المصحوب بمئات علامات الاستفهام: لماذا يحتج هؤلاء بأقوال علمائنا في النقد ، ولا يحتجون بكلامهم في الثناء ؟؟؟؟؟؟