قال أبو إسحاق: والحجة القاطعة في هذا القول ما قال اللَّه عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا).
فهذا - واللَّه أعلم - دليل أن أهل الحسنى لا يدخلون النار
وفي اللغة وردت بلد كذا وكذا إذا أشرفت عليه، دخلته أو لم تدخله.
قال زهير:
[[فلمّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقاً جِمامُه ... وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضرِ المُتَخَيِّم] ]
المعنى بلغن إلى الماء، أي أقمن عليه، فالورود ههنا بالإجماع ليس بدخول، فهذه الروايات في هذه الآية، واللَّه أعلم.