أعلم عزَّ وجلَّ أنَّه يُدْرِك الأبصارَ، وفي هذا الإعْلَام دَليلُ أن خَلْقَهُ لا يُدْرِكُونَ الأبْصَارَ، أي لا يَعْرفونَ كيف حَقيقَةُ البَصَر، وما الشيء الذي صار به الإِنسان يُبْصرُ بعَيْنَيه دُونَ أنْ يُبْصِرَ من غيرهما من سائر أعضائه، فأعلم أنْ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ لَا يُدْرِك المخلوقون كنهه، ولا يحيطون بعلمه، فكيف به
عزَّ وجلَّ؟؟!!!
فالأبصار لا تحيط به (وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) .
فأما ما جاءَ من الأخبار في الرؤية وصح عن رسول اللَّه فغير مدفوع.
وليس في هذه الآية دَلِيلٌ عَلَى دفْعِه، لأن معنى هذه الآية معنى إدراك الشيء الإحاطة بحقيقته.
وهذا مذهب أهل السنة والعِلْمِ والحديث.