يعني القرآن، ويكون أيضًا، (وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ) بِكِتَابِكم وبِالْقُرْآنِ.
إن شئت عادت الهاءُ على قوله (لما معكم) .
وإنما قيل لهم (وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ) لأن الخطاب وقع على حكمائهم فإذا كفروا كفر معهم الأتباع فلذلك قيل لهم: (وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ)
فإن قال قائل: كيف تكون الهاءُ لكتابهم؟
قيل له إنهم إذا كتموا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتابهم فقد كفروا به كما إنَّه من كتم آية من القرآن فقد كفر به ومعنى (وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ) - إذا كان بالقرآن - لا مؤنَةَ فيه.
لأنهم يظهرون أنهم كافرون بالقرآن.
ومعنى (أَوَّلَ كَافِرٍ) أولَ الكافرين.
قال بعض البصريين في هذا قولين: قال الأخفش معناه أول منْ كفَر به، وقال البصريون أيضًا: معناه ولا تكونوا أول فريقٍ كافر به أي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وكلا القولين صواب حسن.