فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 133

{وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي}

لقد عبر سبحانه وتعالى عن إرادته في الكينونة المطلقة، على سبيل المجاز ب «قيل» وإنما هي أمر كائن لا محالة، وكانت قرينة هذا المجاز خطاب من لا يعقل، وهو الجماد الذي لا يخاطب «يا أرض» و «يا سماء» إذ هو ليس مما يعي الخطاب، أو يدرك الأمثال، فكان ذلك قرينة لفظية في دلالة هذا المجاز العقلي.

ولك أن تقول أن الله قادر على أن يخاطب الجماد، ويجيب ذلك الجماد، فيكون ذلك على سبيل الحقيقة، وحتى لو حصل هذا على سبيل الإعجاز، فلا مانع منه، ويبقى المدرك مجازيا لأنه في العموم خطاب لمن لا يعقل ولا يجيب ولا يسمع ولا يتكلم، وإن سمع وأجاب وامتثل على سبيل الإعجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت