فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 133

{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ(2)}

التجوز بلفظ الريب عن الشك، لملازمة الشك القلق والاضطراب، فإن حقيقة الريب قلق النفس، ومن ذلك قوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} أي لا شك في إنزاله أو في هدايته.

وهذا والله العالم من باب الكناية، أي اطمأنوا للقرآن، ولا تقلقوا، ولا تضطربوا، فإن من شأن الريب القلق والاضطراب.

والريب مصدر من رابني، بمعنى الشك، وهو أن نتوهم بالشيء أمرا مريبا فينكشف الأمر عما تتوهم، وبمعنى الريبة، وحقيقتها: قلق النفس واضطرابها وعدم اطمئنانها.

ومنه ما أورده الزمخشري عن الإمام الحسن بن علي عليه السّلام أنه قال: «سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»

، فإن الشك ريبة، وإن الصدق طمأنينة، أي فإن كون الأمر مشكوكا فيه مما تقلق له النفس ولا تستقر، وكونه صحيحا صادقا مما تطمئن له وتسكن».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت