وفي التأكيد على الشيء بإطلاق اسم ضده عليه نقف عند قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
والبشارة إنما يصح التعبير بها في مواطن الخير والكرامة، لا في مظاهر الشدة والعناء، وليس العذاب من مواطن الخير، حتى يبشر به العاصي، ولكنه تعالى أطلقه عليه تجوزا من باب إطلاق اسم الضدين على الآخر للنكاية والتشفي، أو السخرية والتهكم، وكلاهما يأتيان هنا لتأكيد وقوع العذاب دون شك.