فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 133

{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا ...(74)}

مجاز لغوي مرسل، أريد به تسمية الشيء باسم ما كان عليه، ففي الآية سمى هذا الإنسان مجرما لا في حالته تلك يوم القيامة، بل باعتبار ما كان عليه حاله في الحياة الدنيا من الإجرام، فنظر إلى ما كان عليه في السابق، وأطلقه هنا تجوزا، وإلا فالمجرم يوم القيامة ذليل متهافت واهن لا يقوى على التمتع يومئذ بأية صفة من صفات الإجرام الدنيوية كمظاهر الجبروت والطغيان والعناد والإصرار والقوة، بل وحتى إرادة المعصية صغيرة أو كبيرة، وما أشبه ذلك، إذ ليس هو هناك في مثل تلك الحال، وإنما نظر إليه في تعبير الإجرام باعتبار ما كان عليه من الإجرام في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت