بسم الله الرحمن الرحيم
نحو نظام جودة تعليمي لمادة القرآن الكريم في التعليم الجامعي
يحيى محمد محمد سوس، محاضر مساعد كلية أصول الدين جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية
سلوى محمد علي أبو سيف، باحثة ماجستير كلية اللغة العربية جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فتعتمد العملية التعليمية على مجموعة مفردات تمثل المنظومة التعليمية، هي: المدخلات، والعمليات، والتقويم، والمخرجات. وبمجموع المفردات الأربع تتكون المنظومة التعليمية، ويهدف نظام الجودة التعليمي إلى التحقق من أن الجهد المبذول في المدخلات والعمليات، يحقق ما تهدف إليه العملية التعليمية من مخرجات، ويتم هذا التحقق من خلال التقويم.
وتعتبر مادة القرآن الكريم أهم المواد الدراسية مطلقًا، إذ يمكن من خلالها إكساب الدارسين العديد من مهارات التفكير الابتكاري، وهو ما يؤدي بدوره إلى الارتقاء بالمؤسسة التعليمية، وربط المادة التعليمية بالواقع الحياتي، وإدراك هذه الحقيقة يجعل من غير المناسب حصر مخرجات تعلم مادة القرآن في إتقان القراءة ومعرفة أحكام التجويد، ولذلك فإن من الضروري وضع نظام للمدخلات والعمليات والتقويم يتناسب مع المخرجات المفترض الحصول عليها، وتقويم هذا التناسب بين المفردات الأربع هو ما ينبغي أن يقوم به نظام الجودة التعليمي لمادة القرآن الكريم.
ويهدف هذا البحث: الوقوف على الأسس التي ينبغي مراعاتها عند وضع نظام جودة تعليمي لمادة القرآن الكريم. وتقييم بعض مقررات القرآن الجامعية من حيث مراعاتها لنظام الجودة التعليمي. ووضع مقترح لبناء نظام جودة تعليمي لمادة القرآن الكريم بالتعليم الجامعي. مع بيان أهمية وضع نظام جودة موحد بالجامعات لمادة القرآن الكريم. ويندرج موضوع البحث