الصفحة 3 من 27

في منطقة مصر حكم المماليك والذي ميز حكمهم القسوة والظلم، وفي فلسطين حكم احمد باشا الجزار عندما قام نابليون بحملته على الشرق احضر معه نخبة من العلماء التخصصين في جميع المجالات مثل: الطب، البيولوجيا، الكيمياء، الرياضيات، التاريخ، الجغرافية وغيرها من العلوم.

التعرف والاطلاع على معالم وأسرار هذه المنطقة حيث كان للعلماء الذين أحضرهم الفضل الكبير في اكتشاف الخط المصري القديم (الهيروغليفي) . كما احضر معه أول مطبعة دخلت منطقة الشرق عندما حضر نابليون حاول إقناع الشعب انه جاء ليخلصهم من حكم المماليك البغيض وانه يحمل مبادئ مثل الحرية حيث كان لهذا الفضل الكبير على إحياء اليقظة القومية عند الشعب المصري وبقية الشعوب التي احتلها نابليون.

خرج نابليون من فرنسا حيث توجه إلى جزيرة مالطة واحتلها ثم توجه بأسطوله إلى الإسكندرية حيث رسا أسطوله في ميناء أبو قير، تواجه نابليون مع العثمانيين والمماليك وساعدهم أيضا الانجليز في معركة الأهرام وانتصر عليهم. أثناء وجوده في مصر عمل نابليون على التقرب من علماء الأزهر اللذين كان لهم تأثير كبير على المجتمع المصري حيث لبس لباسهم وجلس في مجالسهم وحاول إقناعهم انه دخل الإسلام، لكن هؤلاء رفضوا تقبله لأنهم اعتقدوا أن حملته هي حملة صليبية أتت لتغير معالم الشرق ومعالم الإسلامية إلى معالم مسيحية.

بعد هذا الفشل بالتقرب إلى علماء الأزهر بدأ نابليون بتغير سياسته حيث اتبع معهم سياسة قاسية، فقام بفرض ضرائب باهظة عليهم كما أجبرهم على إيواء جنوده، ولم يحترم مشاعرهم الإسلامية فكان يشرب الخمر أمامهم يتصرف بتصرفات غير أخلاقية كما قام بقتل آلاف المصريين مما دفع المصريين إلى مقاومته ومقاومة جنوده بكل قوة ولا ننسى أن أسطوله قد تحطم على يد الأسطول الانجليزي بقيادة نيلسون وبهذا انقطع نابليون عن دولته الأم وهذه الأسباب دفعته إلى ترك مصر والتوجه إلى فلسطين سالكا طريق العريش في فلسطين كما ذكرنا حكم احمد باشا الجزار الذي قاوم وصمد أمام جيش نابليون كما أن أسوار عكا منعته من دخولها. بالإضافة إلى ذلك تفشت الأوبئة والأمراض التي أدت إلى موت العديد من جنوده مما دفعه إلى ترك المنطقة والرحيل بسفينة صغيرة مع بعض من ضباطه متخفيا عن أنظار الحراسة الانجليزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت