الصفحة 20 من 27

توسعات نابليون لهذا امتازت السنوات ما بعد المؤتمر بالصراع بين الرجعيين المحافظين وبين الأحرار التقدميون. فقد طالب التقدميون بإلغاء هذه القرارات الرجعية وإقامة خارطة جديدة تنسجم بالواقع القومي وإرادة وأماني الشعوب إلا أن الرجعيين وقفوا لهم بالمرصاد معتقدين أن قراراتهم الرجعية تحفظ السلام الأوروبي صحيح أن هذه القرارات حافظت على السلام في أوروبا لمدة معينة ولكن الرجعيين فشلوا في إرجاع عجلة التاريخ إلى الوراء وذلك لان أفكار الثورة طبعت على قلوب الشعوب الأوروبية ونتيجة لذلك سوف نرى أن هذه الأفكار كانت سببا في نشوب الثورات في أوروبا ثم أن القوميين ظهروا وناضلوا وبالتالي نجحوا في أهدافهم فنرى أن الخارطة السياسية التي وضعت في مؤتمر فينا قد تغيرت في أواخر القرن التاسع عشر وذلك بسبب الفكرة القومية.

سادت القارة الأوروبية بعد مؤتمر فينا وخاصة لدى دول غرب أوروبا فرنسا، انجلترا، النمسا، بروسيا .... فقد عمل أقطاب مؤتمر فينا على القضاء على مبادئ الثورة الفرنسية وانجازاتها والعمل على نشر الأفكار الرجعية حيث ساد هذه الدول الحكم الملكي المطلق الذي عمل بيد من حديد (حكم بوليسي) من اجل القضاء على الحركات الفكرية التحررية. من اشهر الحكام الرجعيين كان مترنيخ الذي حكم النمسا بيد من حديد حيث عمل على القضاء على معارضيه بين أوساط أساتذة الجامعات وطلابها كما كان بفرض رقابة (صنزورة) على الصحف وهذا يعني أنه كان يقص ويلغي جميع المقالات التي تحرض ضد الحكم.

ظهرت في دول أوروبا هذه الحركات ناهضت الحكم الرجعي وطالبت بحرية الأفراد وحق الشعوب في التحرر والاستقلال وحرية الرأي والصحافة وإقامة الأحزاب والانتخاب ومنع رجال الكنيسة من التدخل في الشؤون السياسية وحرية النشاط الاقتصادي ومنع استخدام القوة في حل المشاكل. زاد تأثيرهم مع ظهور الثورة الصناعية وتطورها احد فلاسفتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت