بعد انهيار إمبراطورية نابليون وبعد أن اجتمع زعماء الدول الأوروبية في فينا وقرروا قراراتهم الرجعية بالنسبة لأوروبا تشكلت أحلاف أهمها:
1 -الحلف المقدسي: تشكل هذا الحلف سنة 1815 بعد أن اجتمع كل من حكام النمسا، روسسيا وبروسيا وهو عبارة عن حلف ديني كان يهدف إلى إنشاء روابط أخوية مسيحية بين الدول وبهذه الطريقة يمكن حفظ الأمن والسلام في أوروبا وكان هدف الحلف الرئيسي إعادة نظام الحكم القديم إلى سابق عهده وتعزيز الحكم الملكي المطلق ومركز الكنيسة ومن هنا التزمت روسيا النمسا وبروسيا على معاملة الشعوب الخاضعة لسيطرتهم وفق مبادئ السلم التي تدعو إليها المسيحية وعملوا على زيادة الشعور الديني في أوساط المجتمع لذا فقد عارضوا وحاربوا الحركة العقلية والأفكار الثورية والمذاهب المتحررة وقد عبر هذا الحلف عن مصالح الدول التي انضمت إليه والتي تعاونت فيما بينها على استمرار الوضع الذي قرره مؤتمر فينا لقد انضمت إلى هذا الحلف معظم الدول الأوربية باستثناء انجلترا لأنها عارضت التدخل في شؤون الدول الداخلية والإمبراطورية العثمانية. لقد نظر التقدميون إلى هذا الحلف نظرة سلبية لهذا عارضوه بكل جوارحهم لان الحلف المقدسي استهدف محاربة حركات التحرر بمختلف إشكالها.
2 -الحلف الرباعي: تشكل هذا الحلف في سنة 1815 من كل من روسيا والنمسا وبروسيا وانجلترا وكان هدف هذا الحلف المحافظة على الخارطة التي وضعت في مؤتمر فينا وحفظ السلام والتعاون بين الدول والتزمت هذه الدول بالاجتماع بين فترة وأخرى للبحث في المسائل المتعلقة بمصالحهم المشتركة والمحافظة على السلام. وقد انضمت فرنسا إلى هذا الحلف في سنة 1818 بعد خروج القوات الأجنبية من أراضيها وسعت انجلترا دائما في هذا الحلف إلى الحفاظ على سياسة توازن القوى الدولية وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية الأمر الذي أثار غضب الزعماء الرجعيين أمثال مترنيخ الذي طالب دائما بإخماد كل ثورة تنشب في أوروبا عن طريق القوة.