4 -فصل الشتاء القارص حيث وصلت درجة الحرارة 35 درجة تحت الصفر واثر ذلك على جيش نابليون.
رجع نابليون من مناطق روسيا المكسوة بالثلوج ولم ينجح في الوصول إلى حدود ألمانيا سوى فئة ضئيلة يبلغ عددها 30 ألف جندي وهكذا فشلت حملة نابليون على روسيا.
بعد هزيمة نابليون في روسيا تشجعت الدول الأوروبية وأقامت حلف جديد لمواجهة نابليون تحت قيادة بلوخر البروسي وولنجتون الانجليزي وواجهت نابليون في مدينة ليبرت في سهول غرب ألمانيا ودعيت بمعركة الأمم سنة 1813 وذلك لاشتراك دول كثيرة وأمم كثيرة في هذه المعركة فقد حارب نابليون بعدة جبهات واثبت جدارته العسكرية في هذه المعارك وفَكَ الحصار إلا انه اضطر أن ينسحب من أوروبا وهكذا سقطت إمبراطوريته وواصلت الجيوش الأجنبية زحفها داخل الأراضي الفرنسية ولم يقم الشعب الفرنسي هذه المرة بالوقوف إلى جانب نابليون كما يجب فقد عارض الشعب الفرنسي محاولات نابليون في تجنيد المزيد من الشبان فكان لا بد من الاستسلام والتنازل عن حكم فرنسا دون قيد أو شرط واتفق على نفيه إلى جزيرة ألبا في البحر الأبيض المتوسط وسمح له بالاحتفاظ بلقب إمبراطور (لا ننسى أن نذكر أن نابليون خرج من حربه مع روسيا توا ولم يستطع تجنيد جيش آخر وكان جيشه منهك كما أن الشعوب فاجأته فلم يكن بمقدوره هزمها) . وفي هذه المعركة بكى نابليون لأول مرة.
وأعيد النظام الملكي على فرنسا وتوج الملك لويس الثامن عشر ملكا على فرنسا (هو إبن أخ لويس السادس عشر) وأصبحت فرنسا ملكية دستورية برلمانية وفي هذه الأثناء بدأت دول أوروبا المنتصرة بعقد مؤتمر فينا عاصمة النمسا في مؤتمر دعي مؤتمر فينا إلا أن المجتمعون اختلفوا فيما بينهم على الخارطة السياسية الجديدة لأوروبا وتقسيمها وفي ظل هذه الظروف عاد الكثير من النبلاء ورجال الدين إلى فرنسا وكان هؤلاء قد هربوا أثناء الثورة الفرنسية وخاف الفلاحون من عمليات الانتقام واستغل نابليون هذه الظروف وعاد من جزيرة ألبا على رأس مجموعة من المخلصين واستقبله السكان بالرضا واتجه نحو باريس وانضم إليه عدد من