وهذا يدل على أن الطريقة السمعية الشفوية هي المستخدمة في تعليم القرآن الكريم خلفًا عن سلف، كما يدل على الأهمية القصوى لوجود معلم للقرآن الكريم المتمكن من إجادة جميع فروعه (التجويد والتلاوة والحفظ) وأن إتقانها يعتمد على المعلم.
ويوجد في التراث الإسلامي الكثير من الأدبيات التي اعتنت بشؤون المعلم، ومن ذلك أنه ينبغي لمعلم القرآن الكريم أن يحنو على الطالب ويعتني بمصالحه كاعتنائه بمصالح نفسه ويجري المتعلم مجرى ولده في الشفقة عليه والاهتمام به وبمصالحه والصبر على جفائه ويعذره. [1]
كما اعتني التراث الإسلامي بتأكيد عدد من الصفات اللازمة لمعلم القرآن الكريم ينبغي أن يتحلى بها منها: [2]
سلامة العقيدة والسيرة- الإخلاص وصحة المقصد- حسن الخلق- الصبر على المتعلمين والرفق بهم- التواضع الجم وسلامة الصدر- البعد عن الكبرياء والتعالي- العدل بين الطلاب في المعاملة- وتوزيع الفرص والتعاطف مع مشكلاتهم
ومما ورد في كتابات المسلمين عن المعلم أن هناك عددًا من المقومات التي إذا انعدمت لا يصلح المعلم لهذه المهمة: منها المعرفة الشرعية وسلامة العقيدة بالتوحيد
(1) صلاح عبد الله الفكي: المشكلات التي يتواجه تلاميذ مرحلة الأساس في تلاوة القرآن الكريم وحفظه، مرجع سابق، ص 70.
(2) محمد البشير محمد عبد الهادي: طرق تدريس القرآن الكريم التلاوة والتفسير والحفظ، مطبعة أرو، الخرطوم،2008 م، ص 98.