الصفحة 20 من 62

ومن أسس التعامل مع القرآن الكريم في تعليمه وتعلمه اتباع المنهج النبوي ومنهج السلف الصالح حيث إن منهج الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتسم بكل قواعد التجويد ويراعي كل معايير صحة التلاوة ومن ذلك ما روته (عائشة رضي الله عنها) :"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ السورة حتى تكون أطول من أطول منها" [1]

كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون الشيء نفسه، فعن ابن مسعود"كنا إذا تعلمنا من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات من القرآن الكريم لم نتعلم العشر التي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيها" [2] وفي هذا السياق يورد الإمام الغزالي أن تلاوة القرآن حق تلاوته هو أن"يشترك فيه اللسان والعقل والقلب؛ فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل وحظ العقل تفسير المعاني وحظ القلب الاتعاظ والتأثر فاللسان يرتل والعقل يترجم والقلب يتعظ وينزجر [3] ."

ثانيًا: طبيعة تدريس القرآن الكريم: هناك العديد من الكتب والمحاضرات والدروس والحلقات وغيرها من الأنشطة والوسائل والطرق والأساليب التي تقدم أحكامًا وقواعد تعين على تحفيظ القرآن الكريم وإجادة تلاوته بالطريقة الصحيحة، ومع ذلك فللقرآن الكريم طبيعته الخاصة في التدريس، إذ لابد لمعلم للقرآن الكريم أن يلقيه على المتعلم

(1) مسلم بن الحجاج: صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب جواز النافلة، دار الفكر بيروت، 1983، ص 507.

(2) أبوبكر أحمد بن الحسين: السنن الكبرى للبيهقي: الجزء الثالث، دار المعرفة، بيروت 1992 م، ص 120.

(3) نقلًا عن عامر بن السيد عثمان: كيف يتلى القرآن، مطبعة السعادة القاهرة 1970 م، ص 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت