الصفحة 24 من 62

الجامعي وهو الطالب.

لذا ينظر إلى التعليم الجامعي بمنظار يختلف عن التعليم العام، ورغم ذلك فأساليب وطرق تعليم القرآن الكريم في الجامعة حتى الآن لا تختلف اختلافًا واضحًا عما هي عليه في التعليم العام، رغم اختلاف المرحلتين، ولذلك نحن في انتظار أن تكون لها نظرية وإستراتيجية مميزة وواضحة، كما هو الحال في مرحلة التعليم العام.

والسبب في فقدان النظرية أن القليل جدًا من الجامعات فقط، هي التي تجعل القرآن الكريم جزءًا من المقررات الدراسية للطلاب، فلا يتعدى عدد مؤسسات التعليم العالي بالسودان مثلًا التي تدرس القرآن الكريم أكثر من أربع جامعات من جملة مؤسسات التعليم العالي التي بلغت نحو مائة مؤسسة خاصة وحكومية.

ويعود ذلك إلى أن السودان في نظامه التعليمي استمد فلسفته وهياكله من النظام الإنجليزي وقد أصبح بعض خريجي هذا النظام منقطعًا عن تراثه وحضارته متعاليًا على قيم مجتمعه التي يمثل القرآن الكريم الأساس الأول لها، ولم تأت هذه الحيثيات من فراغ بل كانت بسبب الاستعمار، يقول سلمان على سلمان:"لقد ورثنا نظامنا التعليمي الحديث بكل مقوماته من التراث الغربي الأوربي" [1]

وذلك ما يدل على أننا على بعد مسافة كبيرة من تكوين وبلورة نظرية صالحة

(1) سلمان علي سلمان: أزمة التعليم المعاصر، هل في نظام الخلوة مدخل للمعالجة، مجلة دراسات تربوية، يصدرها المركز القومي للمناهج والبحث التربوي ببخت الرضا، العدد الثامن، يونيو 2003 م. ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت