تعد وسائل الرقابة القائمة حاليا في العديد من مصارفنا ناجحة إلى حد معقول، في منع حدوث أخطاء أو تجاوزات خطيرة ومتكررة، أو أنها تمكنت من اكتشافها قبل استفحالها، إلا أنه من المناسب الاشارة إلى أهمية تعديل وتطوير طرق المراقبة والمراجعة في ضوء التطورات التي واكبت العمل المصرفي وما تحمله من زيادة في المخاطر أيضا، وبذلك أصبح لزاما مراقبة مستوى المخاطر التي تحيط بالعمل المصرفي ووضع الإجراءات الرقابية اللازمة للسيطرة على الآثار السلبية لهذه المخاطر وإدارتها وتدقيقها بطريقة سليمة.
وتواجه المصارف الإسلامية على وجه الخصوص مخاطر ومعوقات وتحديات، منها ما يعود إلى المصارف الإسلامية نفسها، ومنها ما يعود إلى طبيعة علاقتها بالبنوك المركزية، ومنها ما يعزى إلى قصور التشريعات القانونية، ومنها ما يتصل بالبيئة المصرفية والاقتصادية.
وتواجه المصارف الإسلامية مخاطر في صيغ التمويل التي تطبقها تزيد عن تلك المخاطر التي تواجه عمليات التمويل المختلفة التي تطبقها المصارف التقليدية، نظرًا للطبيعة الخاصة لصيغ التمويل الإسلامية.
وتعتبر صيغة التمويل بالمرابحة أكثر صيغ التمويل شيوعا واستخداما في عمليات التمويل الإسلامية فهي تمثل نسبة تتجاوز 60% من إجمالي عمليات التمويل في المصارف الإسلامية، وتواجه عمليات تمويل المرابحة مخاطر ذات طبيعة خاصة تختلف عن غيرها من صيغ التمويل الإسلامية، كونها تحمل الكثير من خصائص التمويل التقليدي خاصة الحسابات الجارية. لذلك تم ايجاد وسائل للرقابة والإشراف على هذه الطرق من قبل الجهات الرقابية المختلفة المعنية بذلك في المصارف الإسلامية، وتتمثل هذه الوسائل حسب رأي الباحثة في كل من المدقق الخارجي، والمدقق الداخلي، وهيئة الرقابة الشرعية، والبنك المركزي، وإدارة المصرف، ورقابة المودعين.
إن وجود نظام لتدقيق عمليات تمويل المرابحة وتقويمها يتيح لإدارة التدقيق الداخلي وكذلك إدارة الرقابة الشرعية تحديد المجالات ذات المخاطر الأكبر التي تقع ضمن نطاق عملية تدقيق عمليات تمويل المرابحة، وبالتالي زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية.
وجاءت هذه الدراسة لتوضح دور كل من التدقيق الخارجي والداخلي وهيئة الرقابة الشرعية والبنك المركزي في زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية، وفي تحديد تأثير الإدارة العامة للمصرف على مستوى كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية.
وتمتاز هذه الدراسة بأنها تعالج جزئية محددة جدا وهي"صيغة تمويل المرابحة"وذلك من خلال دراسة"تدقيق عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية"وقد تم اختيار عمليات تمويل المرابحة بصفة خاصة دون غيرها من صيغ التمويل الإسلامية المستخدمة من قبل المصارف الإسلامية كونها تشكل نسبة تتجاوز 60% من عمليات التمويل في المصارف الإسلامية والتي تمثل مجتمع الدراسة.
شهدت الصناعة المصرفية الإسلامية في الآونة الاخيرة تطوير صيغ تمويل إسلامية تستخدمها المصارف الإسلامية، للنهوض بوظيفة الوساطة المالية ضمن نطاق المباح وبعيدا عن الربا، وتواجه المصارف الإسلامية مخاطر متعددة تفوق تلك التي تواجه المصارف التقليدية نظرا لما تمتاز به صيغ التمويل الإسلامية عن نظيراتها في المصارف التقليدية، وتواجه عمليات تمويل المرابحة مخاطر خاصة تختلف عن غيرها من صيغ التمويل الإسلامية.
ومن خلال الدراسة ستحاول الباحثة الاجابة عن الاسئلة الآتية:
1 -هل تؤدي أنشطة ومهام المدققين الخارجيين إلى زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية؟
2 -هل تؤدي أنشطة ومهام إدارة التدقيق والتفتيش الداخلي إلى زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية؟
3 -هل تمارس الإدارة العامة دورًا يعمل على رفع كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية؟
4 -هل يستخدم البنك المركزي الأدوات والأساليب التي تعمل على زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية؟
5 -هل تستخدم هيئة الرقابة الشرعية قدراتها وإمكانياتها بفاعلية تعمل على زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية؟
تهدف هذه الدراسة إلى ما يلي:
1.الوقوف على أثر آداء المدقق الخارجي لأنشطته ومهامه في زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية.
2.الوقوف على أثر آداء المدقق الداخلي لأنشطته ومهامه في زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية.
3.الوقوف على الدور الذي تلعبه الإدارة العامة في زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية.
4.تحديد مدى استخدام البنك المركزي أدوات واساليب تعمل على زيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية.
تحديد فاعلية هيئة الرقابة الشرعية في استخدام قدراتها وامكانياتها لزيادة كفاءة عمليات تمويل المرابحة في المصارف الإسلامية.
الصعوبات التي قد واجهتها الباحثة:
1 -قلة المراجع المتعلقة بالموضوع محل الدراسة.