الصفحة 26 من 29

عناصر الحوادث المرورية تتوزع بين العنصر البشري في المقدمة، ثم يليه المركبة التي يقودها الإنسان، ثم الطريق الذي تسير عليه هذه المركبة وأخيرًا العوامل الجوية.

إن الحوادث المرورية تمثل مشكلة عالمية تعاني منها الدول النامية والدول المتقدمة على حدٍّ سواء، وإن كانت معاناة الدول النامية تمثل أضعاف الدول المتقدمة في الوقت الذي تمتلك فيه الدول النامية 20% فقط من السيارات على مستوى العالم.

ولذا فإنه بعد التعامل مع بعض الإحصائيات المرورية بالمملكة ومقارنتها فإن الباحث يوصي عدة توصيات رئيسية يمكن أخذها بعين الاعتبار للتقليل من الحوادث المرورية عامة والإصابات البليغة والوفيات وحجم الخسائر الناتجة عنها خاصة وهي:

-إن التحليل الكمي لمؤشرات الحوادث المرورية يعتبر واحدًا من أهم القضايا الخطيرة بالنسبة لمتخذ قرار التخطيط في الدولة ولشركات التأمين (التي تمارس تأمينات السيارات) ، وأيضًا لقسم المرور الذي يسعى إلى تحقيق الأمان لمستخدمي الطرق وتخفيض احتمالات الحوادث المرورية. ولذا فإن إمكانية التنبؤ بالحوادث المرورية يكون له علاقة بتكرار الحوادث على الطرق وبعوامل المرور التي سوف يكون لها أفضل استخدام ممكن في تحديد نوع وأهمية التحسينات التي يجب عملها.

-إن إمكانية التنبؤ بالحوادث المرورية يساعد شركات التأمين (التي تمارس تأمين السيارات) على إمكانية وضع نظم خاصة لتصنيف الخطر وعمل التقديرات المناسبة للخطر وبالتالي إمكانية التسعير السليم للوثائق.

-إن الحوادث المرورية هي أحداث مركّبة Complex events تتضمن تداخلات بين العديد من العوامل منها التصميم الهندسي للطرق، عوامل خاصة بالسائق، عوامل خاصة بالمركبة، عوامل خاصة بالبيئة والأحوال الجوية. مما يجعل هناك صعوبة في تحديد سبب حدوث الحوادث المرورية.

-على جميع الأجهزة المعنية بالحوادث المرورية الاعتراف بالواقع الفعلي لحجم الحوادث المرورية وحجم الخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها الشعوب ووضع الحلول الفعلية التي تقلل من حجم هذه الحوادث وما تخلفه من آثار.

-ضرورة وضع إطار علمي للتعامل مع واقع الحوادث المرورية من خلال التحليل العلمي للحوادث المرورية والعمل بنظم المعلومات الحديثة في تسجيل بيانات ومعلومات الحوادث المرورية والاستفادة من تحليل هذه المعلومات كوسيلة مهمة للتقييم والدراسة وتحديد الخسائر المترتبة على الحوادث المرورية وتحديد سبل المعالجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت