أ) نقاتل في سبيل الله لأن الله سبحانه كتب علينا القتال، فقال سبحانه: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ، فقلنا؛ سمعنا وأطعنا.
ب) نقاتل في سبيل الله استجابة لدعوة الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} .
قال ابن الزبير رضي الله عنهما: (إنها الحرب التي قوّاكم بها الله من ضعف، وأعزّكم من ذلّة) .
فقلنا؛ لبّيك اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى، نعادي من عاداك ونوالي من والاك.
ت) نقاتل في سبيل الله لأن الله سبحانه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص، وأنعم بها من غاية، قال تعالى: {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ} ، اللهم ارزقنا حبّك وحبّ من يحبّك، وحبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان.
ث) نقاتل في سبيل الله لأن القتال شرط للبيع بين العبد وربه، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ} ، فقلنا؛ ربح البيع، والله لا نقيل ولا نستقيل، فإن هي إلا أصبع دمت وفي سبيل الله ما لقت، قرصة ثم لا كرب بعدها بإذن الله.
ج) نقاتل في سبيل الله طمعا في منزلة الشهيد وما أعدّه الله سبحانه للمجاهدين في سبيله منزلة تمنّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وددت أنّ أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل) .
ح) نقاتل في سبيل الله لدفع أئمة الكفر عن ظلمهم ورد عدوانهم، لأنه لا أوجب بعد الإيمان من دفع العدوّ الصائل على الحرمة والدين.
وهؤلاء الأمريكان وحلفاؤهم قد عاثوا في الأرض فسادا وساموا أمّتنا سوء العذاب، فأين فرسان أمتي أحفاد عقبة وطارق وموسى بن نصير والسمح بن مالك ويوسف بن تاشفين؟! يردّون الصاع صاعين وينتقمون لإخواننا وأخواتنا في فلسطين وأفغانستان وبلاد الرافدين وبلاد الحرمين، ويثأرون لبلال وعبد البر وسائر المساجين والمستضعفين.
وهو ما يجرّنا إلى الجواب عن السؤال المطروح آنفا، وهو ...