امتدحهم الله عز وجل في كتابه، وأثبت عدالتهم فيه، وأنه راض عنهم، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، هم ومن تبعهم بإحسان، في مواطن من كتابه، منها:
1-مدح الله عز وجل السابقين إلى الإسلام من المهاجرين والأنصار، وأخبر أنه راض عنهم، وأنه أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار، خالدين فيها، وكذلك أعد لمن تبعهم، لكن اشترط على من تبعهم أن يتبعوهم بإحسان، وذلك بالاقتداء بهم، وأن لا يقولوا فهم إلا خيرًا، قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
2-وأثنى الله عز وجل على المهاجرين لأنهم آمنوا وهاجروا وجاهدوا، والأنصار لأنهم آووا ونصروا، وأخبر أنهم المؤمنون حقًا، وأعد لهم مغفرة ورزقًا كريمًا، وكذلك ألحق بهم من آمن بعدهم وهاجر وجاهد، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .