الصفحة 59 من 122

وقال الطبرسي: قال المهدي (ع) : لما انتقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من دار الفناء، وفعل صنما قريش [1] ما فعلا من غصب الخلافة، جمع أمير المؤمنين (ع) القرآن كله، ووضعه في إزار، وأتى إليهم وهم في المسجد، فقال لهم: هذا كتاب الله، أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أعرضه عليكم لقيام الحجة عليكم يوم العرض (وفي رواية: ففتحه أبو بكر فخرج في أول صفحة فتحها فضايح القوم) فقال له عمر-فرعون هذه الأمة ونمرودها-: لسنا محتاجين إلى قرآنك (وفي رواية: فانصرف علي وهو يقول: فنبذوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمنًا قليلًا فبئس ما يشترون) فجمع أبو بكر ومن معه القرآن... قال الطبرسي: فلذا ترى الآيات غير مرتبطة، والقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين (ع) بخطه محفوظ عند صاحب الأمر عجل الله فرجه [2] .

وقال: بعث عمر إلى علي (ع) : إني أريد أن أكتب القرآن في مصحف فابعث إلينا ما كتبته من القرآن، فقال علي (ع) : نُضرَب -والله- عنقي قبل أن أصل إليه، قيل: ولم؟ قال: لأن الله يقول: {لا يمسه إلا المطهرون} [3] .

ولسنا بحاجة إلى الإطالة في التعليق على هذه الدراما التي صور فيها الروافض طريقة جمع القرآن،، وما فيها من كذب واضح، وركاكة. ويأتي رجل أعجمي للسان والقلب، امتلأ كتابه باللحن ليقول: فلذا ترى الآيات غير مرتبطة. كبرت كلمة تخرج من في هذا الرافضي إن يقول إلا كذبًا. إن هذا القرآن الذي بهر بلغاء العرب حتى قالوا عنه: إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى عليه.

وسترى -أخي المسلم- فيما يلي -إن شاء الله تعالى- نماذج من قرآنهم، وما فيه من آيات مضحكة مبكية، فيها من الركاكة والكفر ما الله به عليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(1) المراد بصنمي قريش: أبي بكر وعمر.

(2) فصل الخطاب للطبرسي ص4و6و8.

(3) فصل الخطاب للطبرسي ص5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت