الصفحة 25 من 122

ويوضح هذا الأمر على لسان جعفر بن محمد فيقول: خلقنا الله، وفتقنا بنورنا كل ظلمة، وأيا بنا كل طينة طيبة، ثم قال الله: هؤلاء خيار خلقي، وحملة عرشي، وخزان علمي وسادة أهل السماء، وسادة أهل الأرض. ثم قال جعفر بن محمد (ع) : نحن أهل الإيمان بالله وملائكته وتمامه، ومنا الرقيب على خلق الله، وبه سداد أعمال الصالحين [1] .

ويوضح هذا الأمر أكثر، ويفصله تفصيلًا من اختلق هذا الحديث، ونسبه زروًا على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن الله خلقني وعليًا من نور عظمته، قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، إذ لا تسبيح ولا تقديس ولا تهليل، ففتق نوري فخلق منه السموات والأرض، وأنا والله أجل من السموات والأرض، وفتق نور علي (ع) فخلق من العرش والكرسي، وعلي والله أجل من العرش والكرسي، وفتح نور الحسن )ع) فخلق منه اللوح والقلم، والحسن والله أجل من اللوح والقلم، وفتق نور الحسين (ع) وخلق منه الجنان والحور العين، والحسين والله أجل من الجنان والحور العين، ثم أظلمت المشارق والمغارب، فشكت الملائكة إلى الله أن يكشف عنها تلك الظلم، فتكلم بكلمة فخلق منها روحًا، ثم تكلم بكلمة فخلق منها نورًا، فأضاف النور إلى تلك الروح، وأقامها أمام العرش فازدهرت المشارق والمغارب. فهي فاطمة الزهراء (ع) ، فلذلك سميت بالزهراء [2] .

(1) تفسير فرات ص35. وفرات هو فرات بن إبراهيم الكوفي أحد علمائهم في القرن الثالث. أكثر الرواية عنه ابن باويه القمي، والمجلس في بحار الأنوار، والحر العاملي في رسائل الشيعة.

(2) عن كتاب سلوني قبل أن تفقدوني لمحمد رضا الحكيمي الكربلائي (1/49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت