الصفحة 14 من 122

قال الله تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} ،وقال تعالى: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} .

وصدق القائل:

لا تغررك ألسنة رطاب بطائنهن أكباد صوادي

ولم يكتف هؤلاء الرافض بنسبة النفاق والكذب الذي يسمونه تقية إلى أنفسهم وإلى أئمتهم، حتى نسبوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى جميع الأنبياء عليهم السلام، بل وإلى الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

روى الكليني: عن أبي جعفر أنه قال: ما زال هذا العلم مكتومًا منذ بعث الله نوحًا [1] .

وهذا كذب على الله وعلى رسله، فغن الله عز وجل لم يرسل الرسل، ولم ينزل الكتب إلا لإظهار دينه، وما شرع الجهاد إلا لإعلاء كلمته، قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} .

ونسبوا إلى أبي جعفر أنه قال: ولاية الله أسرها الله إلى جبرائيل عليه السلام، وأسرها جبرائيل عليه السلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأسرها محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى علي (ع) ، وأسرها علي (ع) إلى ما شاء الله، ثم أنتم تذيعون ذلك [2] .

وأنه سئل: أو ما يكفي الناس القرآن؟ قال: بلى، إن وجدوا له مفسرًا، قال: وما فسره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: بلى، قد فسره لرجل واحد، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل، وهو علي بن أبي طالب (ع) ، أبى الله أن يعبد إلا سرًا حتى يأتي إبان أجله الذي يظهر فيه دينه [3] .

(1) الأصول من الكافي 1/51.

(2) الأصول من الكافي 2/224.

(3) الأصول من الكافي1/250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت