بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأشهد أن إمامنا وقدوتنا ونبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فقد شاء الله عز وجل أن أقضي شطر حياتي، وهي أربعة عشر عامًا مع الروافض الإمامية، كنت قبلها مزودا بمعلومات خطيرة عنهم، من خالي وشيخي الفاضل إبراهيم بن سليمان الجبهان -حفظه الله- وقد خرجت من ذلك الاختلاط بهم، ومناقشتهما بخبرة كبيرة بهم، عرفت فيها هؤلاء القوم عن كثب، وعرفت تصوراتهم ومعتقداتهم، وطريقة تفكيرهم. وقدر الله عز وجل فاطلعت على كتبهم التي زودني بمعظمها خالي -حفظه الله- فازددت بذلك يقينًا بما كنت أعرف عنهم.
ولا أريد أن أتسرع وأذكر حكمي عليهم في مقدمة هذا الكتاب، ولكني سأتركك -أخي المسلم- مع هذا الكتاب لترى وتقرأ ما نقلت فيه من كتبهم المعتبرة عندهم عن دينهم الذي يدينون به.
وقد كان الدافع الذي دفعني للكتابة عن الروافض: ما أراه من جهل كثير من المسلمين بدين الروافض، وتجاهل بعضهم، مع علمهم بكثير من عقائد القوم، لكن لما طفئت الغيرة على دين الله في قلوبهم، بادروا بالعزف على نغمة الوحدة، وأن العدو الأكبر هو الشيوعية والصليبية. مما دفعني كذلك إلى الكتابة رغبة بعض إخواني الذين آلمهم هذا الانحراف لكنهم لا يملكون من الأدلة ما يكفي لتكوين تصور كامل لعقائد الروافض.
على جميع هؤلاء أقدم هذا الجهد المتواضع الذي سميته: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية) .
وقد اتبعت أسلوب (من فمك أدينك) لأنه كما قيل (مقتل الرجل بين فكيه) .