علي بن الحسن فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل [1] .
وجاءت امرأة إلى الليث بن سعد فقالت: يا أبا الحارث! إن ابنا لي عليلًا واشتهى عسلًا فقال: يا غلام، أعطها مرطًا من عسل (والمرط عشرون ومائة رطل) .
وكان أحمد بن إبراهيم، كثير الصدقة، سأله سائل فأعطاه درهمين، فحمد الله فجعلها خمسة، فحمد الله فجعلها عشرة، ثم ما زال يزيده ويحمد السائل الله حتى جعلها مائة فقال: جعل الله عليك واقية باقية. فقال للسائل: والله لو لزمت الحمد لأزيدنك ولو إلى عشرة آلاف درهم [2] .
وعندما عوتب الحسن بن سهل وقد كثر عطاؤه على اختلال حاله فقيل له: ليس في السرف خير، قال: بل ليس في الخير سرف [3] .
قد اشترى خالد الطحان نفسه من الله أربع مرات، فتصدق بوزن نفسه فضة أربع مرات.
وإن من علائم الخير في الأمم أن ترى أبناءها في حياتهم الشخصية والعائلية لا ينفقون إلا بقدر معتدل، ولا يبذلون إلا ما هو في حدود الكفاية. ولكنهم في
(1) البداية والنهاية 9/ 117.
(2) البداية والنهاية 11/ 131.
(3) وفيات الأعيان 2/ 121.