الصفحة 5 من 79

جهادا في سبيل الله، بل إن الجهاد بالنفس في جميع الآيات التي ورد فيها ذكر الجهاد في القرآن العظيم ما عدا آية واحدة هي قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ} [1] .

والصدقة من أفضل القربات، وهي أفضل من الجهاد، لاسيما إذا كان زمن مجاعة على المحاويج، خصوصا صاحب العائلة، خصوصا القرابة، ومن الحج، لأنه متعد والحج قاصر [2] .

ففيها تفريج كربة، وإغناء عن سؤال، وإشباع جائع، وفرحة لصغير، وسرور يدخل على قلب الكبير، وسعادة بين المسلمين. وتتجلى في الصدقة أسمى صورة للتكاتف والتعاون والتراحم بين المسلمين.

وفي الصدقة من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما تقر به النفوس، وتهنأ به الصدور، ويستحث بها المسلم الخُطا إلى جنة عرضها السماوات والأرض في طريق آمنة مطمئنة.

(1) سورة التوبة، الآية:111.

(2) حاشية الروض 3/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت