ونتمقت إليه ونحن إليه محتاجون [1] .
أخي المسلم .. أختي المسلمة:
إن هذا المال الذي هو نعمة أرسلها الله إلينا وجعلنا أمناء عليها، ربما يتحول إلى نقمة إذا لم يكن عونًا على الطاعة، وبلية إذا لم يكن طريقًا إلى الجنة، ولا ندعي كذبا ونباهي زورا أننا جمعناه بجدنا واجتهادنا وعرق جباهنا. فقد قال قارون مثل ذلك .. {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [2] بل احمد الله أن جعلك ممن نالهم هذا الخير، وكل وأطعم، والبس واكس، وأنفق وتصدق ليوم تشخص فيه الأبصار، واحمد الله عز وجل على أن جعلك تعطي ولا تأخذ، وتتصدق ولا يُتصدق عليك.
أخي المسلم:
وأنت تسير في طريق الإنفاق، لا يغوينك الشيطان ويصدك عن فعل الخير، واستحضر هذه الآية في كل حين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [3] .
(1) تزكية النفوس ص 96.
(2) سورة القصص، الآية: 78.
(3) سورة البقرة، الآية: 254.