الصفحة 59 من 79

الآخرة ينظرون ولتلك الأيام يستعجلون.

قال رجل لسفيان الثوري: أوصني؟ قال: اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، وللآخرة بقدر بقائك فيها، والسلام [1] .

ولو عملنا للدنيا بقدر بقائنا فيها، وللآخرة بقدر بقائنا فيها، لتغيرت الحال، وتبدلت الأعمال، ولكن أين من يجاهد نفسه ويعمل لدار الخلود؟!

قال قتيبة: كان الليث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة، وقال: ما وجبت عليَّ زكاة قط [2] .

فرضت على زكاة ما ملكت يدي

وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا

فإذا ملكت فجد، فإن لم تستطع

فاجهد بوسعك كله أن تنفعا

قال شفيق بن إبراهيم: بينما نحن ذات يوم عند إبراهيم بن أدهم إذ مر رجل فقال إبراهيم: أليس هذا فلان؟

فقيل: نعم. فقال لرجل: أدركه فقل له: قال لك

(1) حلية الأولياء 7/ 56.

(2) طبقات الحنابلة 1/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت