الصفحة 58 من 79

وقال الحسن: بذل المجهود منتهى الجود.

وقيل لبعض الحكماء من أحب الناس إليك؟ قال: من كثرت أياديه عندي، قيل: فإن لم يكن، قال: من كثرت أيادي عنده.

وقال عبد العزيز بن مروان: إذا الرجل أمكنني من نفسه حتى أضع معروفي عنده فيده عندي مثل يدي عنده.

وقال المهدي لشبيب بن شبة: كيف رأيت الناس في داري؟ فقال: يا أمير المؤمنين! إن الرجل منهم ليدخل راجيا ويخرج راضيا.

وتمثَّل متمثِّل عند عبد الله بن جعفر فقال:

إن الضيعة لا تكون ضيعة

حتى يصاب بها طريق المصنع

فإذا اصطنعت ضيعة فاعمد بها

لله أو لذوي القرابة أو دع

فقال عبد الله بن جعفر: إن هذين البيتين ليبخلان الناس، ولكن أمطر المعروف مطرًا، فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا، وإن أصاب اللئام كنت له أهلا [1] .

أما وصاياهم ونصحهم للأمة فلا حد له، وهم إلى

(1) السير 8/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت