ركعتين [1] .
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يُقضى بين الناس» قال يزيد: فكان أبو الخير مرتد لا يخطئه يرم إلا تصدق فيه بشيء ولو بكعكة أو بصلة [2] .
الله أكبر .. هذا ما يجدون .. وما وجدوا تصدقوا به وأنفقوه، ولقد ذهبوا وذهب كل ذاك وبقي أجر الصدقة وثواب الإنفاق.
وقد يخطر ببال الكثير: كيف أتصدق كل يوم في هذه الأيام؟! والحل سهل ميسور، فبالإمكان جعل حصالة أو صندوق في صالة المنزل، ثم ضع فيها أنت وأهل بيتك كل يوم ما تجود به نفوسكم قل أو كثر، وفي نهاية كل شهر ادفع ما بها إلى أوجه الخير ومناحي البر. وبعض الأسر وضعت مثل ذلك في مجلس الرجال وفي مجلس النساء، بل إنهم عودوا أبناءهم الصغار حث الضيوف على التبرع.
قال سليم بن منصور بن عمار: حدثنا أبي قال: دخلت على الليث خلوة، فأخرج من تحته كيسًا فيه ألف دينار، وقال: يا أبا السرى! لا تُعلم بها ابني، فتهون
(1) السير 6/ 199.
(2) رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.