عليه.
وأعرف من كان رحمه الله يذهب بالصدقة ضحى أيام رمضان معللا بأن ذلك أنسب الأوقات وأبعد عن العيون، فالكل نائم في الدار، وكذلك الجيران وأهل الطريق.
سأل معاوية الحسن بن علي رضي الله عنهم عن المروءة والنجدة والكرم فقال: أما المروءة فحفظ الرجل دينه، وحذر نفسه، وحسن قيامه بضيفه، وحسن المنازعة، والإقدام في الكراهية. وأما النجدة فالذب عن الجار، والصبر في المواطن، وأما الكرم فالتبرع بالمعروف قبل السؤال، والإطعام في المحل، والرأفة بالسائل مع بذل النائل.
وعندما رفع رجل إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما رقعة قال له: حاجتك مقضية. فقيل له: يا ابن رسول الله! لو نظرت في رقعته ثم رددت الجواب على قدر ذلك. فقال: يسألني الله عز وجل عن ذل مقامه بين يدي حتى أقرأ رقعته.
وقال ابن السماك: عجبت لمن يشتري المماليك بماله ولا يشتري الأحرار بمعروفه.
وأتى رجل صديقًا له فدق عليه الباب فقال: ما جاء بك؟ قال: عليَّ أربعمائة درهم دَيْن، فوزن أربعمائة