الصفحة 49 من 79

الحسن إذا ناول الصدقة السائل قبَّله ثم ناوله [1] .

جاء رجل من أهل الشام فقال: دلوني على صفوان بن سليم، فإني رأيته دخل الجنة. فقلت: بأي شيء؟ قال: بقميص كساه إنسانًا.

قال بعضهم: سألت صفوان عن قصة القميص؟ فقال:

خرجت من المسجد في ليلة باردة فإذا رجل عريان، فنزعت قميصي فكسوته [2] .

ولو تفقدنا منازلنا كل ستة أشهر لوجدنا من الملابس التي لا نحتاج إليها كثيرا جدًا، فلماذا نتأخر في دفعها للفقراء والمحتاجين خاصة أننا لا نتوقف عن الشراء طوال العام؟! ووالله يخشى علينا من العقوبة في هذا الأمر، وربما يبتلينا الله عز وجل فلا نجد ما نستر به عوراتنا، فإن البعض وصل لديهم السرف والتبذير في ذلك حد الخيال.

قال سالم بن أبي الجعد: خرجت امرأة ومعها صبي لها، فجاء ذئب فاختلس منها الصبي، فخرجت في أثره، وكان معها رغيف، فعرض لها سائل فأطعمته، فجاء الذئب بصبيها حتى رده عليها، فهتف هاتف: هذه لقمة

(1) حلية الأولياء 3/ 137.

(2) صفة الصفوة 2/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت